لتنشأ بعد ذلك أجيالٌ كاملة تدفع ثمن أخطاء لم يرتكبوها، ثم يدركون في النهاية أن الدائرة المفرغة من المعاناة لن تنكسر إلا إذا بدأوا بأنفسهم ( وذا اصعب جزء في القصة لان في طفل نادر بين جيل كامل شايل مسؤولية مو مسؤوليته بس لانه يبغى يكسر الدائرة ويتغير )
بصراحة، لا أرى الإنجاب فعلًا إيجابيًا في ذاته، بل هو أمر محايد لا يكتسب قيمته إلا بالسياق. فتكاثر البكتيريا الممرِضة، مثلًا، لا يمكن أن يُعَدّ حدثًا يُحتفى به. وعلى المنوال نفسه، فإن جلبَ إنسانٍ جديد إلى الحياة ليرث أمراضك وبؤسك لا يُعدّ بطولة، بل هو – كما قلتَ – أقرب إلى الجريمة منه إلى الفعل المسؤول.
وعلى الجانب الآخر، من يملكون التربة الخصبة، والظروف الملائمة، والمعرفة الكافية لبناء الطفل وصناعة تربيته، يستطيعون – إن شاؤوا – إنجابَ فريق كرة قدم كامل. فهؤلاء يدركون كيف يُسيّرون الكيانات التي أوجدوها، ويصنعون منها رموزًا يُحتفى بها، لا عالةً تُثقِل المجتمع.
غير أنّ المشكلة الحقيقية تكمن في أنّ الفئة الأولى هي التي تتكاثر بالوتيرة الأعلى، مما يجعل الدائرة تدور في الاتجاه الخطأ دائمًا.
وإن كانت هذه الإشكالية تتعدى المسؤولية الفردية إذ تخضع لجرائم جغرافية، اقتصادية، ثقافية وأخرى اجتماعية، لكنني أرى أنه دائما توجد مساحة —وإن كانت ضيقة أو غير مرئيةو غير موزعة بعدل— للاختيار.
وهل نحكم على أحد دون رغبته بحياة معدمة، مسلوبة الكرامة، بسبب نزوة عابرة؟
على كل، أنا لا أحكم هنا ولا أدعو إلى تطبيق قانون جامد على أحد، لكن قرار الإنجاب ليس بالخطوة الهينة أو التي تُتخذ بتلقائية من باب العادات والتقاليد، فعلى المرء أولًا أن يُهيئ نفسه على كل الأصعدة.
أما عن الفقر، فربما في الحروب يكون الإنجاب أمرًا مهمًا بغض النظر عن الظروف، لأنه يضمن استمرار نسل أصحاب الأرض الذين يطمح المستعمر لإزالتهم. أما في الحالات الأخرى، فليس الإنجاب أفضل خيار، بصراحة. فالفقير ليس معدوم المال فقط، بل هو عضو في منظومة عميقة ومتكاملة، يعيش في حي ينتشر فيه الفساد والأمية والانحرافات...
الفقير الذي أقصده ليس ذاك المصوَّر في المسلسلات، الذي يغرق عائلته حبًا بينما يبيع نفسه لإحضار قطعة خبز إليهم، بل الفقير الواقعي: من لم يتلقَ تعليمًا كافيًا، ومن تجرع الذل والظلم من أكبر الكؤوس، جائع البطن، محاط بالسلبية في كل مكان، من لم يمتلك امتياز الحب، ومن لا يعرف معنى الحنان... ماذا تنتظر من شخص نشأ في قاع الظلام، أن يصبح إله الضوء مثلا؟
بالطبع هناك الفقير الحنون، والفقير المتعلم، والفقير الثائر، لكن الفئة الأخيرة تمثل الأقلية التي تكاد تكون معدومة، أما الفئة الأولى فتمثل الأغلبية الساحقة. المئة شخص الذين نقرأ سيرهم الذاتية وقصصهم الملهمة هم مجموعة من ملايين، وربما مليارات، وبالتالي لا تقاس عليهم القاعدة، فلو كان الجميع قادرين على الخروج من الفقر، لما كانت هناك دول وحتى قارة بأكملها "فقيرة".
بشكل عام، الفقر أسوأ وأعقد وأقبح مما يمكن للمرء تصوره. يا ليته كان يعني غياب المال فقط.
انا صراحة لا افهم لماذا ننجب الاطفال سيقول الكثيرون لنكاثر ارى ان التكاثر ليس سببا فعندم ننجب نحن ننجب احلام ننجب حياة ننجب شخص له مميزات و رغبات و هوايات هل نحن نحب الحياة لنلدهم ليعيشوا فيها ارى انها انانية ان الد
طبعا احترم اراءكم و لكن لا استطيع تقبل الفكرة عندما افكر فيها ارى ان كنت احب اطفالي لن انجبهم لهذا العالم
لتنشأ بعد ذلك أجيالٌ كاملة تدفع ثمن أخطاء لم يرتكبوها، ثم يدركون في النهاية أن الدائرة المفرغة من المعاناة لن تنكسر إلا إذا بدأوا بأنفسهم ( وذا اصعب جزء في القصة لان في طفل نادر بين جيل كامل شايل مسؤولية مو مسؤوليته بس لانه يبغى يكسر الدائرة ويتغير )
بصراحة، لا أرى الإنجاب فعلًا إيجابيًا في ذاته، بل هو أمر محايد لا يكتسب قيمته إلا بالسياق. فتكاثر البكتيريا الممرِضة، مثلًا، لا يمكن أن يُعَدّ حدثًا يُحتفى به. وعلى المنوال نفسه، فإن جلبَ إنسانٍ جديد إلى الحياة ليرث أمراضك وبؤسك لا يُعدّ بطولة، بل هو – كما قلتَ – أقرب إلى الجريمة منه إلى الفعل المسؤول.
وعلى الجانب الآخر، من يملكون التربة الخصبة، والظروف الملائمة، والمعرفة الكافية لبناء الطفل وصناعة تربيته، يستطيعون – إن شاؤوا – إنجابَ فريق كرة قدم كامل. فهؤلاء يدركون كيف يُسيّرون الكيانات التي أوجدوها، ويصنعون منها رموزًا يُحتفى بها، لا عالةً تُثقِل المجتمع.
غير أنّ المشكلة الحقيقية تكمن في أنّ الفئة الأولى هي التي تتكاثر بالوتيرة الأعلى، مما يجعل الدائرة تدور في الاتجاه الخطأ دائمًا.
وإن كانت هذه الإشكالية تتعدى المسؤولية الفردية إذ تخضع لجرائم جغرافية، اقتصادية، ثقافية وأخرى اجتماعية، لكنني أرى أنه دائما توجد مساحة —وإن كانت ضيقة أو غير مرئيةو غير موزعة بعدل— للاختيار.
أتفق معك ، لكن أشوف أنه نحرم شخص من شعور الأبوة أو الأمومة بس لانه فقير !
وهل نحكم على أحد دون رغبته بحياة معدمة، مسلوبة الكرامة، بسبب نزوة عابرة؟
على كل، أنا لا أحكم هنا ولا أدعو إلى تطبيق قانون جامد على أحد، لكن قرار الإنجاب ليس بالخطوة الهينة أو التي تُتخذ بتلقائية من باب العادات والتقاليد، فعلى المرء أولًا أن يُهيئ نفسه على كل الأصعدة.
أما عن الفقر، فربما في الحروب يكون الإنجاب أمرًا مهمًا بغض النظر عن الظروف، لأنه يضمن استمرار نسل أصحاب الأرض الذين يطمح المستعمر لإزالتهم. أما في الحالات الأخرى، فليس الإنجاب أفضل خيار، بصراحة. فالفقير ليس معدوم المال فقط، بل هو عضو في منظومة عميقة ومتكاملة، يعيش في حي ينتشر فيه الفساد والأمية والانحرافات...
الفقير الذي أقصده ليس ذاك المصوَّر في المسلسلات، الذي يغرق عائلته حبًا بينما يبيع نفسه لإحضار قطعة خبز إليهم، بل الفقير الواقعي: من لم يتلقَ تعليمًا كافيًا، ومن تجرع الذل والظلم من أكبر الكؤوس، جائع البطن، محاط بالسلبية في كل مكان، من لم يمتلك امتياز الحب، ومن لا يعرف معنى الحنان... ماذا تنتظر من شخص نشأ في قاع الظلام، أن يصبح إله الضوء مثلا؟
بالطبع هناك الفقير الحنون، والفقير المتعلم، والفقير الثائر، لكن الفئة الأخيرة تمثل الأقلية التي تكاد تكون معدومة، أما الفئة الأولى فتمثل الأغلبية الساحقة. المئة شخص الذين نقرأ سيرهم الذاتية وقصصهم الملهمة هم مجموعة من ملايين، وربما مليارات، وبالتالي لا تقاس عليهم القاعدة، فلو كان الجميع قادرين على الخروج من الفقر، لما كانت هناك دول وحتى قارة بأكملها "فقيرة".
بشكل عام، الفقر أسوأ وأعقد وأقبح مما يمكن للمرء تصوره. يا ليته كان يعني غياب المال فقط.
!مشاعر عابرة على حساب طفل آخر
انا صراحة لا افهم لماذا ننجب الاطفال سيقول الكثيرون لنكاثر ارى ان التكاثر ليس سببا فعندم ننجب نحن ننجب احلام ننجب حياة ننجب شخص له مميزات و رغبات و هوايات هل نحن نحب الحياة لنلدهم ليعيشوا فيها ارى انها انانية ان الد
طبعا احترم اراءكم و لكن لا استطيع تقبل الفكرة عندما افكر فيها ارى ان كنت احب اطفالي لن انجبهم لهذا العالم
شخصاً أتفق معك تماما