بصمات الأصابع: آية من آيات الله في كتابه
منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا، نزل القرآن الكريم على نبي أمي لا يقرأ ولا يكتب، في أمة بسيطة لم تعرف من علوم الأحياء والطب شيئًا يُذكر. ومع ذلك، حمل القرآن بين دفتيه إشارات إعجازية لم تكتشفها البشرية إلا في العصور الحديثة.
من هذه الإشارات ما ورد في قول الله تعالى:
﴿أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ • بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ [القيامة: 3-4].
لقد توقف المفسرون قديمًا عند معنى "بَنَانَهُ"، فقالوا: هي أطراف الأصابع. ولم يكن في أذهانهم أن هذه الأصابع تحمل سرًا عجيبًا، ألا وهو البصمات التي لم يعرف العلم الحديث قيمتها إلا قبل قرنين فقط.
اليوم نعلم أن لكل إنسان بصمة إصبع تختلف عن بصمة غيره، حتى التوائم المتطابقة تختلف بصماتهم، وأن هذه البصمات تبقى ثابتة مدى الحياة. وقد أصبحت البصمة من أقوى وسائل إثبات الهوية، ولا يمكن لأحد أن يزوّرها أو يغيّرها.
فكيف يشير القرآن منذ قرون إلى "تسوية البنان"، لو لم يكن من عند الله العليم بخلقه؟!
لو كان القرآن من كلام بشر، لاكتفى بذكر العظام أو الجلود، لكنه خصّ الأصابع بالذكر، ليلفت الأنظار إلى ما تحمله من دقة وتفرد يعجز العقل البشري آنذاك عن تصوره.
رسالة إلى الملحدين والمشككين
إن هذا النص القرآني ليس مجرد بلاغة أدبية، بل هو شاهد علمي قائم حتى يومنا هذا. فما كان للبشرية أن تعرف البصمات بهذا التفصيل قبل تطور علوم التشريح والجنائيات. وهذا يفتح الباب أمام المنصف ليتساءل: من أخبر محمدًا ﷺ أن في أطراف الأصابع سرًّا لا يتكرر عند إنسانين؟
الجواب المنطقي: إنه وحي من الله، العليم الخبير، ليكون حجة على الناس، ودليلًا على صدق رسالة الإسلام.
دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



يوجد مقولة قرأتها في كتاب حديث الصباح للكاتب ادهم شرقاوي وبقت عالقة في ذهني :
العلمُ دون دين إِلحاد
والدينُ دون علمٍ خرافة
ماشاء الله، حبيت🤎